أين ضالتي؟
10 سبتمبر, 2009محفظتي=مال ليس بالكثير
+ بطاقتي البنكية+رقم حسابي في البنك+بطاقة الهوية و الصحة و ثقة و الجامعية+ رخضة القيادة+ و بطاقات شخصية كثيرة .. و أمور أخرى.
و قد أضعتها قبل أسبوع ..
تخيل أيها القارئ الكريم مدة الوقت الذي سأقضيه و أنا أتخبط في مركز الهوية و التأمين الصحي و المستشفى و الجامعة و المرور؟ .. بهذلة بجد.
و تخيل أيضا الأرقام و طرق التواصل التي ضاعت علي لأكثر من 20 شخص .. و كلهم مهمين بالنسبة لي و إلا لما وضعت بطائقهم الشخصية معي في المحفظة أينما كنت.
صدقا .. آه.
ظللت يومين كامليين و أنا أبحث عن المحفظة في كل مكان .. في سيارتي و غرفتي و ملابسي!! و أسأل إخواني عن ضالتي هذه التي اختفت على حين غرة!!
بحثت و بحثت و بحثت .. و لكن لا حياة لمن أنادي و أبحث!!
دعيت ربي أن يجمع بيني و بين ضالتي بدعاء لا أدري مدى صحته .. و لكن “الضرورات تبيح المحظورات” 
تأمل حالتي! بلا هوية(لا فكر و لا اسم و لا صورة جميلة لي) .. بلا رخصة قيادة (مع هذا ذهبت إلى الجامعة و تسوقت لمدة يومين!) .. بلا بطاقة صحية(يعني ممكن أموت في أي لحظة و لا أحد يساعدني!)
كنت أظن في ذلك اليوم المشؤوم أني استخدمت سيارتي و لكني تذكرت فيما بعد أني استخدمت سيارة أبي المسافر .. بالطبع فوجدت المحفظة “رافعة رأسها” بين كرسي السائق و الراكب!
في تلك اللحظة خطر لي خاطر .. هو المغزى من هذه التدوينة.
هذا الحديث:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( للهُ أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن ، من رجل في أرض دَويّة مهلكة ، معه راحلته ، عليها طعامه وشرابه ، فنام فاستيقظ وقد ذهبت ، فطلبها حتى أدركه العطش ، ثم قال : أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه ، فأنام حتى أموت ، فوضع رأسه على ساعده ليموت ، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه ، فاللهُ أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده ) رواه مسلم,
وفي حديث النعمان بن بشير زيادة : ( ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ) رواه مسلم.
أنا عشت تجربة إضاعة أمر مهم .. و أعرف قليلا من هذا الشعور باليأس .. و الفرحة التي أجدها بعد رؤية ضالتي ..
و الفرق كبير .. و هو أن ضياع محفظتي لا يعدو أن تكون نتيجته بهذلة أسبوع و ضياع أرقام أشخاص مهمين … و ذلك الرجل ضياع ناقته نتيجته المووووت!
آآآآآه..
كيف ستكون فرحتي لو واجهت الموت البطيء بالعطش و الجوع .. ثم رأيت منقذي أمامي؟
فرحة الله عز وجل بتوبة عبده أشد و أكبر و أعظم .. فلماذا لا نفرح و نسعد ربنا بتوبتنا و رجوعنا إليه .. خاصة أننا بدأنا العشر الأواخر.
فإني تائب يا رب من “عدم توبتي” .. و سأجعل التوبة عادة لي دائما ..
يا رب فأعني.
لا تنسونا من دعاؤكم في هذه الليال المباركات
تدوينة جميلة
جزاك الله خيرا
أسجل اعجابي وانبهاري من هذه التدوينة الرائعة
والحمدلله الذي وفقك للعثور على ضالتك من حيث
لا تشعر .. سبق وأن واجهت مثل هذا الموقف ولكن
ولله الحمد فقد كانت المحفظة الاحتياطية ولم يكن فيها
سوى قليل من المال وبطاقتي الصحية فقط !!
لذلك يقول لك الاحتياط واااجب .. ونصيحتي لك ..
لا تضع البطاقات الشخصية في المحفظة وإنما ضعها
في مكان أكثر أمانا .. فالمحفظة لا تدري متى تضيع عنك .
ما شاء الله تدوينه متميزه
وغاية ساميه
وفقك الله في الدنيا والاخره
سالم:
أسعدتني بردك على المرور .. علمت الآن أنك من المتابعين الصامتين.
بو يعقوب:
زين إنها أعجبتك .. أتمنى أن ألتزم بتوبتي هذه, و أتمنى أن لا تضيع لا محظفتي الأساسية أو الاحتياطية أو حتى الوهمية!
أحمد الزعابي:
أنت من أصحاب الغايات السامية و الهمم العالية .. يا أيها المدون الصغير.
تمنياتي لك بالنجاح و الفلاح في الدنيا و الآخرة .. و أن تحقق ما تصبوا إليه.
مشوقة وجميلة هذه التدوينة،حسيت فيك والله
جزيت خيراً
ما شاء الله عليك يا مجدد
اعجبني ربطك لموقف المحفظة وحديث الرسول عليه الصلاة والسلام
—
الحمدلله انك حصلت المحظة
ولا تنسى( الوالدة ) دعت لك (هع
–
صانع حياة:
إحساسك في القصة .. يؤكد لي أنها أعجبتك.
خالد:
المحفظة الآن في الحفظ و الصون .. و الله يخلي والدتك :) .
مشكور أخوي على القصة و الربط الجميل
و مدونة رائعة ،،
أخوك عبدالله يسلم البريكي << لا تكون نسيتني
أضف تعليق