تربيتنا الحديثة

11 يوليو, 2009

قررت وزارة “التربية و التعليم” تأجيل بدء الدوام الدراسي للمدارس إلى ما بعد رمضان بثلاثة أيام , و هو قرار محمود. لأن السنوات الماضية كانت أيام دراسية صعبة في بدء الدوام مع دخول هذا الشهر الكريم. لكن ما يحيرني بشكل كبير هو التعارض الذي حدث مع وزارة “التعليم العالي”, لماذا لم تتبع هذا القرار المحمود الذي فرح به أهل الإمارات؟

فكرت في المسألة فاكتشفت التالي -و الله أعلم- :

وزارة “التربية و التعليم” .. اسمها يدل على منهجها. فهي تحاول أن تربي الطلاب و تعلمهم في نفس الوقت (بغض النظر عن ضعف التربية و التعليم في المدارس), و هي تحاول في هذا بقدر ما تريد -ليس بقدر ما تستطيع-, مع هذا فإن القرار أتى ليكمل التربية المنشودة في مدراسنا .. فأيام رمضان وقت للتربية و زيادة رصيد الإيمان .. و هذا كله يخدم المنهج السليم في التربية بالتوازي مع التعليم, بالرغم من أن التعليم لا ينقسم عن التربية.

و لكن يبدو أن وزارة “التعليم العالي” أخذت اسمهما .. و لم تفهمه الفهم الصحيح, فبسبب معرفتها السابقة أن التعليم لا ينقسم عن التربية, أرادت أن تحمل اسما يحاول أن يوهم الناس أن التربية تنقسم عن التعليم, فأسمت نفسها “التعليم العالي” .. معتقدة أن التعليم العالي لا يختص بالتربية  في شيء, و هي لم تفهم الفكر القويم الذي يقول: أن الطالب يبلغ أعلى درجات التعليم عند استكمال تربيته التربية الإسلامية الصحيحة.

و كيف يمكن لنا أن نستكمل تربيتنا من غير شهر مضان الكريم في زيادة رصيد الإيمان و التقرب من الله عزوجل؟ أم أن التربية أصبحت تستكمل فقط في الكريسماس و الفصح و الهالوين؟

التعليقات

  1. يوسف المرزوقي يعلق ، quoter

    صدقت يا خالد ..
    والله الواحد ينقهر يوم يتابع هالقرارات
    لكن ما باليد حيلة ..
    سبحان الله من أول ما بدأ دراستي الجامعية
    وأنا لم أحس بطعم رمضان ..
    فمتى يعود لنا ذلك الطعم الشهي !!؟

  2. فهد الصفاة يعلق ، quoter

    فيه مثل ينطبق على هذه الحاله وهو خالف تعرف وانا اشوف ان الدوام في رمضان افضل من الاجازة لان معظم الشباب

    اذا كانوا في يوم الجمعة او السبت ينامون بتفاوت فمنهم من يبلغ الظهر ومنهم من يبلغ العصر ومنهم من يبلغ المغرب ومنهم من يتجاوز المغرب ويستيقظ بعد الاذان وبذالك تكون صلاة الظهر والعصر غير موجودتين او في عالم الاهمال و النسيان في ايام الاجازة في رمضان عند كثير من الشباب الا من رحم الله
    فيا اخي الكريم (عسى ان تكرهوا شي وهو خير لكم) فالحركة في رمضان بركة وزيادة فضل وثواب افضل من النوم قد تكون انت مجتهد وسوف تستثمر هذه الاجازه في الخير لكن غيرك سوف تنقلب عليه سلبا
    فوجهة نظري المتواضعة تقول ان الدوام في رمضان نعمة وفائدة وهذا استنتجته من خلال تجربة اكثر من ربع قرن
    ارجوا المعذرة والسموحة

  3. عابر سبيل يعلق ، quoter

    تدصق
    العام الماضي كان لدي دورة تدريبية في دبي
    في أول اسبوع من رمضان

    لا أذكر اسم الدورة حتى ! ! !

    لا أقول أنه يجب أن نكسل وننام في رمضان، لكن بما أننا لن (نموت) أو نتخلف إذا قمنا بالتأجيل فلم لا ؟

  4. نوفه يعلق ، quoter

    الحمد لله حنا عطلة بشهر رمضان انا اشوف

    انه شهر روحاني للعباده و صلة الأرحام مو دراسة و اختبارات

    لاحقين ما نستمتع بالحياة الا بهالشهر ليه يبون يخربون علينا

    غير انه بعض الناس مرضى ما يتحمل صوم و دوخه و حركه كثير

    بالمدرسه فأفضل شيء الغاؤها

  5. خالد الجابري يعلق ، quoter

    جملة كتبها أخي عابر و هي خلاصة الموضوع:
    “لا أقول أنه يجب أن نكسل وننام في رمضان، لكن بما أننا لن (نموت) أو نتخلف إذا قمنا بالتأجيل فلم لا ؟”

    أشكر الجميع على مرورهم الكريم.

  6. مبرمج الإمارات بلحمه وشحمه!!! يعلق ، quoter

    عزيزي المدون … خالد … الجابري << املأ الفراغ بما يناسب :14:

    في الحقيقة.. أنا لدي رأي معارض تماما لرأيك فيما يخص موضوع الإجازة في رمضان …

    رأيي هذا قائم على أساس تجربتي الروحية المتواضعة في الحياة مع الجسم الذي وهبني إياه البارىء عز في علاه..

    قبل 3 سنوات .. حين كنت في الصف الثالث الثانوي … كنا في رمضان .. بداية العشر الأواخر .. كانت عندنا امتحانات تقويمية!

    هل تعبنا؟ نعععم
    هل كانت أيامنا شاقة؟ نعم
    هل أخذت الدراسة من وقت عبادتنا؟ نعم
    هل كانت الامحانات سببا في تفريطنا بعبادتنا؟؟ نـعـ…. لا!

    في الواقع.. كان رمضان ذاك من أثمر أشهر رمضان التي مرت علي.. كان أول رمضان أعتكف فيه في المسجد… وأحضر فيه عدد خيالي من الدروس والدورات الدينية..

    الجدير بالذكر أن رمضان الذي تلاه صادفني في وقت كنت فيه “عاطل عن العمل/الدراسة” ومع ذلك كان أكثر رمضان فرطت فيه في حياتي .. لا يمكنك تصور الحسرة التي تنتابني كلما تذكرت تفريطي فيه!!

    خلاصة القصة السابقة والممتعة هي أن الإنسان طالما كان منشغلا فإنه يكون مستعدا للبذل والعطاء… وطالما كان عاطلا سيكون كسلا خملا… “لا يهش ولا يكش”…

    لا أعتقد أننا بحاجة إلا تذكر حيثيات غزوة بدر…
    غزوة + رمضان =/= جيش ظمئان غير قادر على القتال
    غزوة + رمضان = فوز ساحق بقدرة الله تعالى ونصره

    قد تقول لي أن جدتك/جدك عاطلين عن العمل وهم مستمتعون بالعبادة في شهر رمضان لعدم انشغالهم ولذلك لو توفر لديك أنت نفس الوقت لفعلت ما فعلوا..

    في الواقع .. لا.. أنت وأنا وجميع الطلاب في وزارتي “التربية والتعليم” و “التعليم العالي” في مرحلة عمرية تمتاز بالنشاط والحيوية… عقلك وجسمك لا يستطيعان التعامل مع حالة “ألفضاوة” بل بالعكس حينما تكون عاطلا ينتابك الملل فلا تنتج ولا تعبد ولا تجتهد بتاتا… بينما الناس في مرحة الجدودة يكونون قد وصلوا إلى مرحلة من العلاقة الروحية بينهم وبين أنفسهم تخولهم من السيطرة على رغباتهم وبذلك يمتلكون القدرة على تكريس يومهم كله في تنفيذ الأعمال التي قد نراها نحن مرهقة، روتينية أو مملة.. لا تستعجل على رزقك.. سيأتي يوم وتكون فيه جدا متقاعدا عن العمل وجالسا في المسجد لا يحرمك من لذة العبادة سوى النوم وحبوب الضغط :1:

    إذا كانت وزارة التربية والتعليم تهدف إلى تحقيق مبدأ التربية الحسنة فكان أجدر بهم لو خصوا العشر الأواخر فقط بالإجازة وبذلك لا يفسحون للطلاب المجال كي يدخلوا في مرحلة الكسل و التخاذل بل على العكس سيكون الجميع بانتظار العشر الأواخر بفارغ الصبر كي يزيدوا من عبادتهم بينما هم يعملون، يدرسون ويتعبدون في العشر الأولى والوسطى… وبذلك نكون حصدنا العمل والعلم والعبادة والتربية الإسلامية….

    دمت بود
    ياخي لك وحشة :15: وأنا الصراحة مقصر في التواصل :14: بس بينا كلام قريبا جدا :23:

أضف تعليق

:1: :2: :4: :5: :6: :7: :8: :9: :12: :13: :14: :15: :16: :17: :18: :19: :20: :21: :22: :23: