أرشيف شهر يوليو 2009

خواطر قبل الأكاديمية

يوليو 21, 2009

الإنسان يبقى ضعيفا مهما ظهرت قوته على الخلق .. و بما إني إنسان في أوقات تأتيني حالات ضعف و “انعدام قوة” و أكون فيها في حالة عدم شعور بما أفكر فيه و غالبا ما تأتي هذه الحالات عند الإقبال على أمر جديد.

أتذكر أول مرة حدث لي هذا الأمر .. عندما كان عمري لا يتجاوز الثمان سنوات .. ففي ذلك الوقت أراد أبي أن يشركنا في مسبح أنا و اثنين من إخوتي .. و في تلك الليلة السابقة لذهابنا للاشتراك في المسبح لم أستطع النوم جيدا , بالرغم من أن أخواني الاثنين صحوا من النوم و عيونهم “منفخة” من كثرة النوم. من تلك الفترة و المآسي في حياتي بدأت تزداد. أتذكر حدوث هذا الضعف النفسي قبل الإقبال على كل أمر جديد .. على سبيل المثال لا الحصر: (انتقالي من مدرسة حكومية إلى خاصة-انتقالي من مدرسة خاصة إلى مدرسة أخرى- اشتراكي في معسكرات وزارة التربية و التعليم -سفري لتمثيل فريق الإمارات للبرمجة - دخولي إلى الجامعة- مشاركتي في إلقاء بعض الكلمات).

و ها أنا الآن أقبل على أمر جديد آخر .. فبعد مالايقل عن ست ساعات ستبدأ فعاليات أكاديمية إعداد القادة.

شعوري لا يوصف من ناحية الغرابة .. أولا فحالة الضعف النفسي هذه المرة بدأت من قبل ليلتين من السفر و لم تكن من قبل ليلة واحدة, ثانيا لا أستطيع أن أحدد بالضبط ما أخافه من هذا المشروع .. فالأمر ضبابي أكبر مما هو واضح بالنسبة لي, ثالثا أنا بعيد عن أهلي في البيت و هم دائما ما يكونون سندي في مثل هذه المواقف, رابعا و أخيرا هذه أول مرة “أفضفض” عن هذه المشاعر أمام الملأ -أقصد على الانترنت- فكثيرا ما كنت “أفضفض” عن هذا الضعف أمام أهلي و أحبابي لكن هذه المرة انتقلنا على الانترنت و ياخوفي يزيد الأمر حتى نتكلم عن هذا الأمر على التلفزيون!!

أكثروا من الدعاء .. فأخوكم بأمس الحاجة إليه.

تربيتنا الحديثة

يوليو 11, 2009

قررت وزارة “التربية و التعليم” تأجيل بدء الدوام الدراسي للمدارس إلى ما بعد رمضان بثلاثة أيام , و هو قرار محمود. لأن السنوات الماضية كانت أيام دراسية صعبة في بدء الدوام مع دخول هذا الشهر الكريم. لكن ما يحيرني بشكل كبير هو التعارض الذي حدث مع وزارة “التعليم العالي”, لماذا لم تتبع هذا القرار المحمود الذي فرح به أهل الإمارات؟

فكرت في المسألة فاكتشفت التالي -و الله أعلم- :

وزارة “التربية و التعليم” .. اسمها يدل على منهجها. فهي تحاول أن تربي الطلاب و تعلمهم في نفس الوقت (بغض النظر عن ضعف التربية و التعليم في المدارس), و هي تحاول في هذا بقدر ما تريد -ليس بقدر ما تستطيع-, مع هذا فإن القرار أتى ليكمل التربية المنشودة في مدراسنا .. فأيام رمضان وقت للتربية و زيادة رصيد الإيمان .. و هذا كله يخدم المنهج السليم في التربية بالتوازي مع التعليم, بالرغم من أن التعليم لا ينقسم عن التربية.

و لكن يبدو أن وزارة “التعليم العالي” أخذت اسمهما .. و لم تفهمه الفهم الصحيح, فبسبب معرفتها السابقة أن التعليم لا ينقسم عن التربية, أرادت أن تحمل اسما يحاول أن يوهم الناس أن التربية تنقسم عن التعليم, فأسمت نفسها “التعليم العالي” .. معتقدة أن التعليم العالي لا يختص بالتربية  في شيء, و هي لم تفهم الفكر القويم الذي يقول: أن الطالب يبلغ أعلى درجات التعليم عند استكمال تربيته التربية الإسلامية الصحيحة.

و كيف يمكن لنا أن نستكمل تربيتنا من غير شهر مضان الكريم في زيادة رصيد الإيمان و التقرب من الله عزوجل؟ أم أن التربية أصبحت تستكمل فقط في الكريسماس و الفصح و الهالوين؟